أبو البركات بن الأنباري

92

البيان في غريب اعراب القرآن

يدعوكم . ومنهم من قال تقديره ، نعيدكم يوم يدعوكم ، وإنما قدّر ( نعيدكم ) لدلالة قوله : ( مَنْ يُعِيدُنا ) عليه ، فعلى التقدير الأول يكون مفعولا ، وعلى التقدير الثاني يكون ظرفا وهو أوجه الوجهين . والباء في ( بحمده ) للحال ، أي ، تستجيبون حامدين له / . قوله تعالى : « وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 53 ) . تقديره ، قل لعبادي ، قولوا التي هي أحسن يقولوها « 1 » . فقوله : يقولوا التي هي أحسن ، هي جواب ( قولوا ) المقدرة ، وزعم بعض النحويين أنّ ( يقولوا ) وقع موقع ( قولوا ) ، ولذلك كان مبنيا وهو فاسد ، لأن وقوع الفعل المعرب موقع المبنى ، لا يوجب بناءه ، ألا ترى أن قوله تعالى : ( يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) « 2 » وقع موقع ( آمنوا ) ولم يبن ، بل هو معرب على ما كان عليه ، وإنما يكون ذلك في الاسم إذا أشبه الحرف ، أو تضمّن معناه . قوله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ » ( 57 ) . أولئك ، مبتدأ . والذين ، صفته . ويدعون ، صلة الذين ، والعائد محذوف ، وتقديره ، الذين يدعونهم . والذين وصلته في موضع رفع صفة للمبتدأ . ويبتغون ، خبر المبتدأ . أيّهم أقرب ، مبتدأ وخبره والجملة في موضع نصب بفعل مقدر ، وتقديره ، ينتظرون .

--> ( 1 ) ( يقولها ) في أ . ( 2 ) 62 سورة النور .